السيد الخميني
296
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
لقد أدركت كل شعوب العالم اليوم ان الشعب الإيراني لم يكن هو الذي يدافع عن ( الشاه ) ، بل إن القوى العظمى هي التي تدافع عنه لتحقيق مصالحها ، وأدركت كذلك ان معنى السياسة المستقلة ( للشاه ) كانت وما زالت تعني السياسة المستقلة والمنعزلة عن الشعب الإيراني ، وليس عن الدول الأجنبية ، لكن هذه الحجج والذرائع ما عادت تجدي نفعاً لما آل اليه حال ( الشاه ) الذي أدرك هو والمدافعون عنه أنهم لا يستطيعون قمع المعارضة التي هي كل الشعب الإيراني . سؤال : [ ما موقفكم من ( كارتر ) الذي يدافع عن الشاه ؟ وما رأيكم فيما يتعلق باختراق الروس لإيران ؟ ] جواب : ان العدو الأول للشعب الإيراني هو ( كارتر ) ومن يوافقه من الحكومة الأمريكية ، والجميع يعرفون ان ( الشاه ) منهم ، وأنه بلا رعايتهم وحمايتهم لا يزن شيئاً . ولكن واجب الشعب الأمريكي ان يسأل رئيس جمهوريته لماذا يهدر الكرامة الوطنية في الدفاع عن مجرم قاتل ، ويؤجج بذلك نار الغضب الإيرانية عليهم ؟ أما الروس ، فإن أحوال إيران لن تسمح لهم ، ولا لأي قوة في الدنيا باختراقها ، إن شاء الله . سؤال : [ أوردت صحيفة ( لوموند ) الصادرة يومي 3 و 4 ديسمبر 1978 أن مصادر إيرانية ذكرت ان آية الله الخميني قد تسلم من الدولة هذا العام ( 25 ) مليون دولار ، وأن هذه المبالغ أنفقت في بناء المساجد وضرائح أبناء الأئمة والمدارس الدينية ودور الأيتام ومؤسسات أخرى ، فما مدى صحة ذلك ؟ إذا كان صحيحاً أليست مهزلة أن تقوم الدولة الإيرانية بالمساعدة على العصيان لها والثورة عليها بمساعداتها المالية لكم ؟ وإذا لم يكن صحيحاً ، فهل لديكم إمكانات أخرى ، استطعتم الاستمرار بها في نشاطاتكم طوال ست عشرة سنة من النفي ؟ ] جواب : ان هذه المزاعم كذب محض من أساسها ، وتزوير الحقائق من أهم أعمدة سياسة الشاه وحاشيته ، وذلك هو منطقهم . سؤال : [ ما هي حقيقة ما حملكم على ترك العراق ؟ لماذا اخترتم فرنسا بالذات ؟ وما موقفكم من رئيس الجمهورية الفرنسي بعد تنبيهه إياكم في 21 نوفمبر أن فرنسا ليست أرضاً لدعاة الناس إلى العنف ؟ وإذا لم تأذن لكم الحكومة الفرنسية بالإقامة أين ستتجهون ؟ ] جواب : لم تستطع حكومة العراق تحت ضغط ( الشاه ) تحمل نشاطاتي لخدمة الإسلام والمسلمين فاضطررت إلى ترك تلك الدولة ، وتوجهت إلى الكويت ومع إذنهم لي بدخولها منعوني من ذلك الدخول فاضطررت إلى المجيء إلى فرنسا لأتجه منها إلى أحد البلدان الإسلامية . وفي أي لحظة خلال إقامتي المؤقتة في فرنسا أحس أنني مقيد في أداء واجباتي ، أغادر الأراضي الفرنسية ، ولا يهمني أين أكون ، فأرض الله واسعة . سؤال : [ ما هي نتائج لقائكم الملك الأردني ؟ ] جواب : لم يحصل مثل هذا اللقاء . سؤال : [ إذا استقال ( الشاه ) وانتخبتم قائداً للجمهورية الإسلامية فهل ستقبلون هذه المهمة ؟ وهل من الممكن أن تنشب حرب أهلية بين المجموعات المهمة نسبياً مثل مؤيدي شريعتمداري وسنجابي أو الجيش لاختلاف الأهداف والصراع على السلطة ؟ ]